شكاوى العارض تفتح عين "البلدي" على الملوثات البصرية

أخبار بلدي الرياض
Article Image

لقد ارتفع سقف تطلعات المواطن ومطالبه مع التفاؤل الذي تضفيه "رؤية 2030" على الحياة. فتحقيق أهداف " الرؤية " من شأنه أن يحدث تغييراً في مستويات عديدة يشعر معها المواطن بتحولات ملموسة في منظومة الواجبات والحقوق.

ومن مظاهر التغيير الإيجابي المتوقع في العاصمة ضمن "الرؤية" مشاريع الرياض الكبرى، التي توسع أفق التطلع لدى المواطن، بما تشتمل عليه من زيادة جودة الحياة في العاصمة الرياض ورفع تصنيفها لتنافس المدن العالمية المعروفة باكتمال البنية التحتية للأحياء وتكامل الخدمات وتقديمها بصورة حديثة.

في إطار هذه المعطيات التي ترسم لوحة للرياض الجديدة، يأتي واقع حي العارض - شمال العاصمة - مغايراً، بل على العكس تماماً لمكونات "اللوحة"، فسكان العارض لديهم شكاوى، محورها أنهم لا يريدون لحيهم أن يتخلف عن ركاب نهضة الرياض، وأن تنتهي معاناتهم التقليدية جراء انتشار الحشرات الناقلة للأمراض التي تجد في المستنقعات مرتعاً.

في هذا الاستطلاع تقول المواطنة فوزية المحرج: "نحن سكان العارض نشكو كثرةالمستنقعات ومياه الصرف الصحي التي تولد الذباب والحشرات السامة والبعوض المسبب للحساسية وكذلك الحشرات التي تسبب الأمراض والروائح الكريهة، كما أن الحي يعاني من كثرة الحيوانات السائبة والكلاب الضالة والذئاب وإلى جانب ذلك كله يشكو السكان العمالة الوافدة التي تهيم على وجوهها، وانتشار الاستراحات بلا ضوابط".

أما المواطن المهندس سلطان العسيلان فلديه مدخل آخر لتناول شكاوى أهالي العارض، إذ يقول " منذ أن سكنت في حي العارض، شمال طريق الملك سلمان, قررنا ان نعمل سويا يداً واحدة ونمط جماعي لتوفير جميع وسائل الراحة والمرافق والخدمات للحي، وكتبنا الخطابات والبرقيات. وها هو حي العارض يشهد حركة عمرانية واسعة، ولكن يحتاج الى توفير خدمات مهمة ، مثل الصرف الصحي، و الاعتمادات المالية لإنشاء الحدائق والمدارس والمستوصفات.

ويؤكد "العسيلان" حاجة السكان للاماكن الجميلة الخالية من التلوث البصري بسبب المخلفات ونواتج الحفر، والمعدات الثقيلة بدون لوحات في الارضي الفضاء، والتلوث البيئي الذي يحدثه الصرف الصحي ، وغيرها من أسباب المعاناة. ووقف هذه التجاوزات يتطلب الوجود المكثف للدوريات الأمنية و المرور والبلدية .. اما باقي الخدمات فبدأت تأتي تباعاً مع المبادرات العديدة من قبل المجلس.

"الرياض" حملت شكاوى سكان العارض إلى رئيس المجلس البلدي لأمانة منطقة الرياض، خالد بن عبد الرحمن العريدي، الذي أوضح أنه "سبق أن قام المجلس البلدي بعمل جولة ميدانية في نطاق بلدية الشمال بتاريخ 29 /5 /1440، بمشاركة رئيس البلدية وعدد من إدارات الأمانة، حيث جرى الوقوف على عدد من الملاحظات في الحي، منها انتشار مخلفات البناء في الأراضي الفضاء".

وقال إن موضوع مخلفات البناء والهدم بما يحمله من تشوّه بصري كبير، من الملاحظات المتكررة في أحياء كثيرة في الرياض، وقد صدرت عن المجلس توصية لإيجاد مشروع مراقبة للمركبات التي ترمي المخلفات في الأراضي الفضاء مع فرض غرامات على المخالفين، وسيرفع تقرير للمجلس بهذا الشأن، وستبدأ الأمانة في نطاق بلدية الشمال بالعمل خلال الأيام القادمة بإذن الله تعالى حملة في إزالة المخلفات في نطاق بلدية الشمال عمومًا، وضمنها حي العارض، إضافة إلى المواقع التي عاينها المجلس أثناء الجولة الميدانية.

وفي ما يتعلق بتجمعات المياه السطحية قال العريدي الأمانة تختص بمعالجة الحالات الناشئة عبر شفط التجمعات المائية، ولكن معالجة المشكلة بصورة جذرية تندرج ضمن اختصاصات هيئة تطوير الرياض لتخفيض منسوب المياه، وشركة المياه الوطنية فيما يتعلق بمياه الصرف الصحي، وهناك مشاريع للهيئة سيتم البدء بتنفيذها قريبا بخصوص خفض منسوب المياه السطحية.

وأشار العريدي إلى أنه نتيجة لتكرار الشكاوي من تصريف مياه الصرف الصحي فقد جرى التنسيق مع شركة المياه الوطنية مؤخرًا بإقامة شراكة تعاونية مع المجلس في الجولات الميدانية، للتعامل مع الملاحظات الميدانية ضمن اختصاصاتها، والقيام بمعالجتها. وأكد أن المجلس البلدي سيبقى في تواصل مع شركة المياه الوطنية لمتابعة موضوع مياه الصرف الصحي . كما أن المجلس يتواصل مع الجهات الخدمية مثل شركة المياه والكهرباء والاتصالات وغيرها بمبادرة خاصة للتعاون والتنسيق، أما صلاحيات المجلس الرقابية فتقتصر على أداء البلديات والأمانة.

جريدة الرياض